أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل والمشاركة معنا
إذا أعجبك المنتدى يمكنك أن تضغط على زر أعجبني أعلى الصفحة .... شكرا لزيارتك


(( الحكمــة لله وحــده ، وإنمـا للإنسان الاستطاعـــة في أن يكون محبًا للحكمة تواقًا الى المعرفة باحثًا على الحقيقة )) سقراط.
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  تسجيل دخول الاعضاءتسجيل دخول الاعضاء  
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
المواضيع الأخيرة
» " فينومينولوجيا المعيش اليومي" من منظور المفكر مونيس بخضرة .
الإثنين أبريل 17, 2017 2:59 am من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

»  هكذا تكلم المفكر الجزائري " د . الحــــــــــاج أوحمنه دواق " مقاربات فلســـــفية " بين الضمة و الفتحة و الكسرة "
السبت أبريل 15, 2017 2:26 am من طرف الباحث محمد بومدين

» كتاب فاتحة الفتوحات العثمانية
الخميس أغسطس 18, 2016 2:21 pm من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

» برنامج قراءة النصوص العربية
الخميس أغسطس 18, 2016 2:12 pm من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

» إشكالية الحرية فى الفكر الفلسفى
الخميس ديسمبر 17, 2015 11:19 pm من طرف soha ahmed

» المغرب في مستهل العصر الحديث حتى سنة 1603م
الأربعاء نوفمبر 25, 2015 8:24 pm من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

»  هكذا تكلم المفكر الجزائري " د . الحــــــــــاج أوحمنه دواق " مقاربات فلســـــفية " بين الضمة و الفتحة و الكسرة "
الأربعاء نوفمبر 18, 2015 8:41 pm من طرف الباحث محمد بومدين

»  هكذا تكلم المفكر الجزائري " د . الحــــــــــاج أوحمنه دواق " مقاربات فلســـــفية " بين الضمة و الفتحة و الكسرة "
الأربعاء نوفمبر 18, 2015 8:33 pm من طرف الباحث محمد بومدين

»  هكذا تكلم المفكر الجزائري " د . الحــــــــــاج أوحمنه دواق " مقاربات فلســـــفية " بين الضمة و الفتحة و الكسرة "
الأربعاء نوفمبر 18, 2015 8:30 pm من طرف الباحث محمد بومدين

» دخول اجتماعي موفق 2015/2016
الجمعة سبتمبر 04, 2015 4:07 am من طرف omar tarouaya

» أنا أتبع محمد...
الإثنين يناير 19, 2015 3:08 pm من طرف omar tarouaya

» بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة
الإثنين ديسمبر 01, 2014 2:12 pm من طرف omar tarouaya

» مرحيا يالاعضاء الجدد
السبت أكتوبر 11, 2014 11:16 pm من طرف omar tarouaya

» لونيس بن علي، التفكير حول الدين ضمن الحدود الإنسانية للمعرفة
الأحد أغسطس 31, 2014 12:55 am من طرف عبد النور شرقي

» تحميل كتاب الحلل البهية في الدولة العلوية الجزء الثاني
الخميس أغسطس 28, 2014 1:33 pm من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

» في رحاب الزاوية الحجازية بسطيف
الأحد أغسطس 17, 2014 12:37 am من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

» العز والصولة في معالم نظام الدولة
الجمعة أغسطس 15, 2014 2:41 am من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

»  التاريخ السياسي للمغرب العربي الكبير ( 12 مجلدا )
الخميس أغسطس 14, 2014 11:10 pm من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

»  كتاب حول تاريخ الحضنة والمسيلة وما جاورها
الإثنين يوليو 28, 2014 11:23 am من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

»  كتاب مهم في الانساب الجزائرية
الإثنين يوليو 28, 2014 11:22 am من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

سحابة الكلمات الدلالية
الجزائر العالم الحضارة الدين الحروب التفكير تاريخ كانط المعاصر الوطني فلسفية اليمن الجزائري مذكرة عروج

شاطر | 
 

 الفتح الاسلامي لبلاد المغرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
مؤرخ المغرب الأوسط
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1632
التقييم : 39
تاريخ التسجيل : 27/08/2010
العمر : 32
الموقع : مؤرخون وفلاسفة

مُساهمةموضوع: رد: الفتح الاسلامي لبلاد المغرب   السبت يناير 28, 2012 10:49 pm

إلى اللقاء مع ولاية عبيد الله بن الحبحاب


وهو مولى بني سلول، وكان رئيسا جليلا وأميرا نبيلا، بارعا ذا فصاحة
وخطابة، حافظا لأيام العرب وأشعارها ووقائعها، قدم إلى إفريقية في ربيع الآخر من
سنة 116هـ، وهو الذي بنى المسجد الجامع ودار الصناعة بتونس، وكان أول الأمر كاتبا
ثم انتهى به الأمر إلى ولاية إفريقيا ومصر والمغرب كله مع الأندلس.



فاستخلف على مصر ابنه القاسم واستعمل على الأندلس عقبة بن الحجاج
السلولي واستعمل على طنجة وما والاها من أعمال المغرب الأقصى ابنه اسماعيل ثم عمر
عبد الله المرادي.



وبعث حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري غازيا إلى السوس
الأقصى، فبلغ أرض السودان ولم يقابله أحد إلا ظهر عليه ولم يدع بالمغرب قبيلة إلا
غزاها وأصاب منها سبيا كثيرا، ووجد فيها جاريتين لكل واحدة منهما ثدي واحد، وغزا
أيضا صقلية.



ثم إن عمر بن عبد الله المرادي هذا عامل عبيد الله بن الحبحاب قد أساء
السيرة وعامل البربر بالخمس رغم أنهم من المسلمين، ولا يجوز تخميسهم، كما أساء السيرة
في الضرائب والعشور والزكاة، وهو ما أوقع المغرب كله في حروب وفتن أثرت على
استقراره.



فلما علم البربر خروج الجيش الإفريقي غازيا إلى الروم نقضت البربر
طاعتها لعبيد الله بن الحبحاب بطنجة وأقاليمها، ومنها امتد المد إلى المغرب الأقصى
كله، فكانت أول ثورة في إسلام إفريقية.



في سنة 122هـ كانت ثورة البربر الكبرى، وهي ثورة ميسرة المدغري، وقام
على عمر بن عبد الله المرادي عامل طنجة فقتله، فثارت بربر المغرب كلهم خلف ميسرة
تسانده، ثم خلف ميسرة عبد الأعلى بن حديج، هذا الأخير الذي زحف على إسماعيل بن
عبيد الله بن الحبحاب إلى السوس فقتله، وكانت وقائع كثيرة بين أهل المغرب الأقصى
وأهل إفريقية، وكانت بالمغرب حركة الخوارج قد تسربت متمثلة في حركة برغواطة.



وقيل أن السبب في تلك الثورات حسب المراكشي أن الولاة بالمشرق يحبون
طرائف المغرب ويحبذون الجواري البربريات، فوعدهم عبيد الله بن الحبحاب بالكثير،
ولما عجز عن تسديد الوعد والوفاء به لجأ إلى التعسف، فحينها أخذت البربر في الخروج
عن طاعته.



أما فيما يخص ميسرة الذغري فإنه رأس الصفرية الخارجية في بلاد المغرب
الإسلامي، فلما سمع عبيد الله بن الحبحاب أن ميسرة قد قتل عامل على طنجة عبد الله،
وابنه إسماعيل كتب إلى حبيب بن أبي عبدة قائد الجيش وكان يغزو الروم في صقلية، فلما
وصل هذا الأخير فالتقى الجمعان بنواحي طنجة فاقتتلا قتالا شديدا، وبعدها أظهر
البربر انزعاجا كبيرا لما حصل من تغير ميسرة عن مبادئه الأولى (الحرية، والمساواة،
والعدل ومحاربة الظلم ...)



[وهناك رواية أخرى للرقيق القيرواني يرويها المراكشي]


قال الرقيق بأن ميسرة قد تولى الخلافة، وبويع عليها فقتله البربر لما
أساء السيرة، وبايعوا خالد بن حميد الزناتي فالتقى جيش العرب وإفريقية بالبربر
وكان يقودهم خالد بن أبي حبيب فاقتتلوا، حتى قدم البربري خالد بن حميد، فتعاظمت
القوة البربرية وهزم العرب شر هزيمة، ولم يشأ خالد بن أبي حبيب الفهري العربي أن
يهرب من خالد بن حميد الزناتي البربري فتجلدوا وقتل الجيش العربي عن بكرة أبيه،
ولم يبق أحد من جيش إفريقية، حتى سميت تلك المعركة بمعركة الأشراف لما سقط فيها من
أشراف العرب ووجهاء القوم.



ولما سمعت البرابر والقوط بالخبر وثبوا على عامل عبيد الله فيها وهو عقبة
بن الحجاج السلولي فعزلوه وولا عبد الله بن قطن.



أما الخليفة هشام بن عبد الملك فإنه لما تسامع بالمعركة غضب غضبا
شديدا، وقال: "والله لأغضبن لهم غضبة عربية، ولأبعثن لهم جيشا أوله عندهم وأخره
عندي"



وبهذه الهزائم والانتكاسات انتهى حكم الوالي عبيد الله بن الحبحاب
وعماله على الأقاليم المغربية والأندلس، التي انشقت جراء ما سبق من الأحداث.



إلى اللقاء مع ولاية كلثوم بن عياض القشيري.

_________________


إن الذي سمك السماء بنى لنا *** بيتا دعائمه أعز وأطول
بيتا بناه لنا المليك وما بنى *** حكم السماء فإنه لا ينقل




لولا المشقة ساد الناس كلهم *** الجود يفقر والإقدام قتال
لا يبلغ المجد إلا سيد فطن *** بما يشق عن السادات فعال
االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http:///histoirphilo.yoo7.com
مؤرخ المغرب الأوسط
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1632
التقييم : 39
تاريخ التسجيل : 27/08/2010
العمر : 32
الموقع : مؤرخون وفلاسفة

مُساهمةموضوع: رد: الفتح الاسلامي لبلاد المغرب   الثلاثاء مارس 27, 2012 11:31 am

لما بلغ هشام بن عبد الملك انتفاض البلاد المغربية والأندلس بعث كلثوم
بن عياض القشيري إليها، وعقد له على اثني عشر ألفا من أهل الشام، وجعل عمال كل من
مصر وطرابلس وبرقة تحت تصرفه، وصل إلى إفريقية سنة 123هـ، فقابله ابن عمه بلج
القشيري المستخلف على القيروان بأسوأ مقابلة.



انحرف كلثوم عن بلج خشية المواجهة المسلحة بينهما، فانقسم الجمع، أهل
الشام إلى شق، وأهل إفريقية ومصر إلى شق، قدم كلثوم إلى وادي سبو يلحق خالد بن
حميد الزناتي خليفة ميسرة المدغري، فكان ذلك قتالا شديدا، فقتل في تلك المعركة
كلثوم وحبيب بن أبي عبدة وسليمان بن أبي المهاجر دينار، والكثير من وجوه العرب،
ورجع ملك إفريقية والمغرب إلى بلج القشيري الذي كان مستخلفا على البلاد.



لما انهزم الجيش العربي جموع مصر والشام وإفريقيا من قبل الأمويين
أمام جموع خالد بن حميد الزناتي الخارجي، انحصر بلج في سبتة، فراسل عامل الأندلس
للهروب إليها، فلم يقبل ذلك، ولكنه في النهاية قبل بشرط أن لا يمكثوا أكثر من سنة
واحدة، إلا أنهم لم يفوا بالعهد وقتلوا عامل الأندلس عبد الملك بن قطن وتولى بلج
عمالة الأندلس إضافة إلى المغرب.



[هناك أحداث تتخلل تاريخ المغرب في هذه الفترة وكلها خاص بالأندلس لا
جدى من ذكرها لكي لا نخرج عن الموضوع المحدد]



قتل بلج سنة 124هـ وولي مكانه ثعلبة بن سلامة العاملي.


إلى اللقاء مع ولاية ثعلبة بن سلامة العاملي، وأيضا حنضلة بن صفوان
والي إفريقيا والمغرب كله

_________________


إن الذي سمك السماء بنى لنا *** بيتا دعائمه أعز وأطول
بيتا بناه لنا المليك وما بنى *** حكم السماء فإنه لا ينقل




لولا المشقة ساد الناس كلهم *** الجود يفقر والإقدام قتال
لا يبلغ المجد إلا سيد فطن *** بما يشق عن السادات فعال
االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http:///histoirphilo.yoo7.com
مؤرخ المغرب الأوسط
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1632
التقييم : 39
تاريخ التسجيل : 27/08/2010
العمر : 32
الموقع : مؤرخون وفلاسفة

مُساهمةموضوع: رد: الفتح الاسلامي لبلاد المغرب   الجمعة مايو 11, 2012 4:02 am

إلى اللقاء مع ولاية ثعلبة بن سلامة العاملي، وأيضا حنضلة بن صفوان
والي إفريقيا والمغرب كله



ففي سنة 124 هـ قتل بلج القشيري وولى إفريقية ثعلبة بن سلامة العاملي،
وهو خليفته على إفريقية ومن ثم بايعوه، فثار في أيامه البربر بماردة، فغزاهم ثعلبة
وقتل منهم خلقا كثيرا وأسر منهم نحو الألف وانصرف إلى قرطبة، فكانت ولايته عشرة
أشهر وفيها كان ابتداء ظهور أمر برغواطة.



[برغواطة هي قبيلة اتخذت منذ النصف الأول من القرن الثاني الهجري دينا
خاصا ومعتقدا خاصا بها مزيج بين اليهودية والمجوسية والإسلام، دام هذا المذهب
حوالي أربعة من القرون ولم يمحي إلا بعد قضاء المرابطين على هذا المذهب نهائيا]
ولما بلغ أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك مقتل كلثوم بن عياض القشيري
وأصحابه بعث إلى إفريقية والمغرب حنضلة بن صفوان الكلبي، وكان عاملا على مصر منذ
سنة 119هـ، فعين حنضلة بن صفوان على الأندلس أبا الخطار حسام بن ضرار الكلبي


ولما استقر حنضلة على المغرب مع عامله أبا الخطار بن ضرار لم يمكث إلا
يسيرا في القيروان، حتى زحف عكاشة الصفري الخارجي فيس جمع عظيم من البربر، كما زحف
إليه عبد الواحد بن يزيد الهواري في عدد عظيم، وكان افتراق هذين الأخيرين في
الزاب، حيث أخذ عكاشة طريق مجانة، بينما أخذ حنضلة بن يزيد الهواري طريق الجبال،
وكان على رأس جيش حنضلة بن يزيد أبو قرة المغيلي.



فبادر حنضلة بن صفوان عكاشة وقاتله قتالا شديدا وصبر أصحابه معه، حتى
هزم الله عكاشة، وكان في عدد مهيب من البربر، وذلك أن حنضلة أخرج كل ما لديه من
الخزائن أموالا وأسلحة، ونادى في الناس، فأول من دخل عليه رجل من يحصب فقال ما
اسمك، فقال له نصر بن ينعم، فتبسم حنضلة وقال له: بالله اصدق، فقال له: والله ما
لدي اسم غير الذي قلته لك، فابتهج حنضلة وقال: نصر وفتح، فأعطى الناس وخرج لقتال
الصفرية، وهم الخوارج.



قال ابن عذارى: فقالتحم فيها القتال، وتداعى الأبطال، ولزم الرجالة
الأرض، فلا تسمع إلا وقع الحديد على الحديد، وتقابض الأيدي بالأيدي، وكانت
كَسْرَةٌ على ميسرة العرب، ثم انكسرت
ميسرة البربر وقلبهم، ثم كرت العرب على ميمنة البربر، فكانت الهزيمة، وسيق
إلى حنضلة رأس عبد الواحد، وأخذ عكاشة أسيرا فأتي به إلى حنضلة فقتله وخر لله
ساجدا.



وقيل أنه ما عرف في الأرض مقتلة أكثر منها، وقيل أن حنضلة قد قام
بإحصاء البربر الصفرية وكانوا خوارجا، فكان عدد القتلى 180 ألف.

إلى اللقاء في أواخر الدولة الأموية...

_________________


إن الذي سمك السماء بنى لنا *** بيتا دعائمه أعز وأطول
بيتا بناه لنا المليك وما بنى *** حكم السماء فإنه لا ينقل




لولا المشقة ساد الناس كلهم *** الجود يفقر والإقدام قتال
لا يبلغ المجد إلا سيد فطن *** بما يشق عن السادات فعال
االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http:///histoirphilo.yoo7.com
مؤرخ المغرب الأوسط
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1632
التقييم : 39
تاريخ التسجيل : 27/08/2010
العمر : 32
الموقع : مؤرخون وفلاسفة

مُساهمةموضوع: رد: الفتح الاسلامي لبلاد المغرب   الإثنين مايو 21, 2012 7:38 pm

وفي سنة 125هـ توفي الخليفة هشام بن عبد الملك، وخلفه الوليد بن يزيد،
وهو الذي توفي مقتولا في سنة 126هـ على يد يزيد بن الوليد المسمى بالناقض ،
واستخلف مكانه، ولم يكن في أيامه في هذه السنة بإفريقية أمر، وجعل البيعة لابنه
إبراهيم، وتوفي في السنة ذاتها، واستخلف ابنه إبراهيم بن يزيد، الذي أقام نحو عشرة
أشهر إلا أنه خلع نفسه لمروان الجعدي.



[كل هذه الحوادث جعلت من الدولة الأموية تهتم بنفسها، وذلك أنها كانت
في نهاية عمرها، فلم يتجدد أمر إفريقيا والمغرب إلا بعد وصولب مروان بن محمد
الجعدي وهو آخر خلفاء بني أمية الذي بعث بوالي جديد إلى إفريقية وكان زاهدا تقيا
ورعا ذا دين وأدب وخلق وعلم وحو عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبدة بن عقبة بن نافع]



أما ولاية عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبدة بن عقبة بن نافع
الفهري المسمى بصقر قريش، وعبد الرحمن الداخل، وهو الوحيد الناجي من بني أمية



كان عبد الرحمن بن حبيب في الأندلس يحاول السيطرة عليها مرة بعد مرة،
إلا أنه هرب منها خوفا من أبي الخطار عامل حنضلة بن صفوان، فتوجه إلى تونس ونزل
بها سنة 127هـ، فدعا الناس إلى نفسه فأجابوه، أراد حنضلة الزحف إليه، فامتنع عن
قتال المسلمين وكان ذا ورع ودين،



وجه إليه حنضلة بن صفوان جماعة من وجوه إفريقية ودعون عبد الرحمن إلى
مراجعة الطاعة فلما قدموا إليه أوثقهم في الحديد، وأقبل بهم إلى القيروان حيث
حنضلة بن صفوان، فلما وجاه هذا الأخير موقفا كهذا، أراد أن يقفل إلى المشرق، فأخذ
معه 1000 دينار من بيت المال.



لم يشيع أحد من العرب والبربر حنضلة بن صفوان وذلك خوفا من عبد
الرحمن، ولما قفل حنضلة إلى المشرق دعا عبد الرحمن على إفريقيا وكان مستجاب الدعوة
كجده عقبة بن نافع الفهري، فأصاب البلاد الطاعون، وكان شديدا لم يفارقها إلا مرة
في الصيف وأخرى في الشتاء.



وهناك قول آخر بأن مروان بن محمد وهو الخليفة الجديد وآخر خلفاء بني
أمية قد بعث إلى عبد الرحمن بالولاية مباشرة.



ولما ولي عبد الرحمن إفريقية والمغرب ثارت عليه جماعة من البربر
والعرب، ومنهم عروة بن الوليد الصدفي فاستولى على تونس وثار عليه عرب الساحل، وقام
ضده ابن عطاف الأزدي، وثارت البربر في الجبال، وثار ثابت الصنهاجي بباجة، فأخذها،
فخرج إليه إلياس بن حبيب، أخو عبد الرحمن في 600 فارس، فكان هناك قتال شديد لم
يفصل فيه ابن عذارى المراكشي.



وكان عبد الرحمن قد أهدى الخليفة مروان بن محمد الهدايا وأمره الأخير
بالقدوم إليه إلا أن عبد الرحمن لم يفعل لانشغال أمر بني أمية بحروبهم مع الثوار
العباسيين، وبقي عبد الرحمن في القيروان، حتى كانت سنة 135هـ، بعد سقوط الدولة
الأموية في المشرق، إلا انها ما زالت في المغرب قائمة مجسدة في الوالي عبد الرحمن
بن حبيب الفهري.



بعد هذا التاريخ غزا عبد الرحمن تلمسان وخلف ابنه حبيبا على القيروان،
فظفر بطوائف البربر وعاد الى القيروان ثم غزا صقلية ثم بعث إلى سردانية فقتل بها
قتلا ذريعا، ثم صالحوه على الجزية، وبعث إلىة الفرنجة فأتى منها بسبي، ودوخ المغرب
كله وأذل من به من القبائل، ولم يهزم له عسكر ولا ردت له راية، وأرعب أهل المغرب
وأخافهم.



كل هذه المغامرات انتهت بعبد الرحمن بن حبيب إلى الاستقلال نهائيا
بالأندلس والسيرة بعدها على بعض الأقاليم في المغرب.






بهذا انتهت سيرة الدولة الأموية في المشرق ومن ثم المغرب


وفي الختام أنهي كلامي هذا بأبيات شعرية للشاعر المخضرم بين الأمويين
والعباسيين وهو بشار بن برد لإذ قال:



بني أمية هبوا طال نومكم *** إن الخليفة يعقوب بن داوود


ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا *** خليفة الله بين الرزق والعود


وقال أيضا في بني العباس:


أبا جعفر ما طول عيش بدائم *** ولا سالم عما قليل بسالم


على الملك الجبار يقتحم الردى *** ويصرعه في المأزق المتلاحم


تقسم كسرى رهطه بسلاحهم *** وأمسى أبو العباس أحلام نائم


ومروان قد دارت على رأسه الرحى *** وكان لما أجرمت نزر الجرائم





وكان يقصد بأبي جعفر (المنصور)، ووأبي العباس (السفاح)، ومروان (مروان
بن محمد)






بهذه الكرونولوجيا السريعة مع الشرح الموجز المختصر الذي هو في أصله
تلخيص لما جاء في كتاب البيان المغرب في اختصار أخبار الأندلس والمغرب لابن عذارى
المراكشي، نكون قد أنهينا هذه الورقة التاريخية الهامة من تاريخ فتوحات بلاد
المغرب الإسلامي، وتليها إن شاء الله تعالى ورقة تاريخية أخرى







_________________


إن الذي سمك السماء بنى لنا *** بيتا دعائمه أعز وأطول
بيتا بناه لنا المليك وما بنى *** حكم السماء فإنه لا ينقل




لولا المشقة ساد الناس كلهم *** الجود يفقر والإقدام قتال
لا يبلغ المجد إلا سيد فطن *** بما يشق عن السادات فعال
االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http:///histoirphilo.yoo7.com
 
الفتح الاسلامي لبلاد المغرب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ๑۩۞۩๑ منتدى التاريخ ๑۩۞۩๑ :: تاريخ المغرب العربي-
انتقل الى: