أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل والمشاركة معنا
إذا أعجبك المنتدى يمكنك أن تضغط على زر أعجبني أعلى الصفحة .... شكرا لزيارتك


(( الحكمــة لله وحــده ، وإنمـا للإنسان الاستطاعـــة في أن يكون محبًا للحكمة تواقًا الى المعرفة باحثًا على الحقيقة )) سقراط.
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  تسجيل دخول الاعضاءتسجيل دخول الاعضاء  
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
المواضيع الأخيرة
» " فينومينولوجيا المعيش اليومي" من منظور المفكر مونيس بخضرة .
الإثنين أبريل 17, 2017 2:59 am من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

»  هكذا تكلم المفكر الجزائري " د . الحــــــــــاج أوحمنه دواق " مقاربات فلســـــفية " بين الضمة و الفتحة و الكسرة "
السبت أبريل 15, 2017 2:26 am من طرف الباحث محمد بومدين

» كتاب فاتحة الفتوحات العثمانية
الخميس أغسطس 18, 2016 2:21 pm من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

» برنامج قراءة النصوص العربية
الخميس أغسطس 18, 2016 2:12 pm من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

» إشكالية الحرية فى الفكر الفلسفى
الخميس ديسمبر 17, 2015 11:19 pm من طرف soha ahmed

» المغرب في مستهل العصر الحديث حتى سنة 1603م
الأربعاء نوفمبر 25, 2015 8:24 pm من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

»  هكذا تكلم المفكر الجزائري " د . الحــــــــــاج أوحمنه دواق " مقاربات فلســـــفية " بين الضمة و الفتحة و الكسرة "
الأربعاء نوفمبر 18, 2015 8:41 pm من طرف الباحث محمد بومدين

»  هكذا تكلم المفكر الجزائري " د . الحــــــــــاج أوحمنه دواق " مقاربات فلســـــفية " بين الضمة و الفتحة و الكسرة "
الأربعاء نوفمبر 18, 2015 8:33 pm من طرف الباحث محمد بومدين

»  هكذا تكلم المفكر الجزائري " د . الحــــــــــاج أوحمنه دواق " مقاربات فلســـــفية " بين الضمة و الفتحة و الكسرة "
الأربعاء نوفمبر 18, 2015 8:30 pm من طرف الباحث محمد بومدين

» دخول اجتماعي موفق 2015/2016
الجمعة سبتمبر 04, 2015 4:07 am من طرف omar tarouaya

» أنا أتبع محمد...
الإثنين يناير 19, 2015 3:08 pm من طرف omar tarouaya

» بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة
الإثنين ديسمبر 01, 2014 2:12 pm من طرف omar tarouaya

» مرحيا يالاعضاء الجدد
السبت أكتوبر 11, 2014 11:16 pm من طرف omar tarouaya

» لونيس بن علي، التفكير حول الدين ضمن الحدود الإنسانية للمعرفة
الأحد أغسطس 31, 2014 12:55 am من طرف عبد النور شرقي

» تحميل كتاب الحلل البهية في الدولة العلوية الجزء الثاني
الخميس أغسطس 28, 2014 1:33 pm من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

» في رحاب الزاوية الحجازية بسطيف
الأحد أغسطس 17, 2014 12:37 am من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

» العز والصولة في معالم نظام الدولة
الجمعة أغسطس 15, 2014 2:41 am من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

»  التاريخ السياسي للمغرب العربي الكبير ( 12 مجلدا )
الخميس أغسطس 14, 2014 11:10 pm من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

»  كتاب حول تاريخ الحضنة والمسيلة وما جاورها
الإثنين يوليو 28, 2014 11:23 am من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

»  كتاب مهم في الانساب الجزائرية
الإثنين يوليو 28, 2014 11:22 am من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

سحابة الكلمات الدلالية
تاريخ عروج الحروب اليمن المعاصر الجزائري الجزائر الدين العالم الحضارة الوطني

شاطر | 
 

 ملخص العلاقات بين العراق وإيران عبر التاريخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مؤرخ المغرب الأوسط
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1632
التقييم : 39
تاريخ التسجيل : 27/08/2010
العمر : 32
الموقع : مؤرخون وفلاسفة

مُساهمةموضوع: ملخص العلاقات بين العراق وإيران عبر التاريخ    الأربعاء مارس 30, 2011 10:05 pm

تعتبر الفترة الممتدة بين 1948م/1990م من أكثر الفترات حروبا في العالم وتداخلها، ابتداءا من الحركات التحرر في البلدان المحتلة كالثورة الجزائرية المظفرة 1954م مرورا بحروب العرب مع الكيان الصهيوني ناهيك عن الصراعات الكبرى الشاملة كالحرب الباردة وحروب الخليج الثلاثة، ولأن هذه الفترة مهمة في توجيه سياسات الدول حتى هذه اللحظة فإننا أحببنا الإحاطة بها لنفهم القاعدة العامة التي تتوقف عليها العلاقات الدولية اليوم، ولعل ذاك الجو المكهرب جعل الكل يأخذ موقفا معينا في سياسته الخارجية,واختلفت المواقف من منحازين وغير منحازين إلى الصراعات العالمية الحادثة آنذاك وقد اتخذت بعض الدول موقف الحياد الإيجابي وحل المشاكل بالطرق السلمية، مثل الجزائر ومصر,وبعضها الآخر تبنى نشر المذاهب المختلفة من الشيوعية التي نادى بها الإتحاد السوفيتي إلى التشيع الذي تبنته الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد نجاح الثورة ،وفي ظل هذا الظرف الغامض والحرج التقى الطرف الإيراني الفارسي والطرف العراقي العربي وجها لوجه ،انتهت هذه المواجهة بحرب دامت 8سنوات شاركت فيها العديد من الدول بشتى الطرق،وكانت لها أسباب بعيدة وقريبة ومطامع تفرضها الفترة الراهنة آنذاك.والسؤال المطروح هو:ما حرب الخليج الأولى وما مدى تأثرها بالواقع الدولي آنذاك وما مدى تأثيرها فيه بعد ذلك، وسنتعرض بالدراسة والتحليل لأسباب الحرب البعيدة والقريبة وخلفياتها التاريخية، وتطور أحداثها ونتائجها، و تداعياتها.وقد رتبت البحث حسب خطة جعلت الترتيب الزمني فيها واضحا ،وقد ابتدأت بتعريف حرب الخليج وخلفياتها وأسبابها،ثم أحداثها العسكرية والإستراتيجية،ثم التقييم العام لها وانعكاساتها ،وقد اعتمد على عدد وإن كان ضئيلا من المراجع ومصدر بعنوان حطام البوابة الشرقية :تأليف اللواء الركن وفيق السامرائي ،وكتاب الصراع في الشرق الأوسط:للدكتور محمد صادق صبور،ومراجع أخرى ...
وقد اتبعنا الأسلوب التاريخي الأمين القائم على تهميش وتوثيق كل المعلومات والتعرض بالشرح لكل إشكالية أو مصطلح يستحق ذلك.
وقد اعترضت طريقنا بعض الصعوبات مثل توسع المراجع في حيثيات الحرب وتداخلها فيما بينها، وكثرة التفسيرات وانعدام الموضوعية فيها، وكذا صعوبة التقيد بالموضوعية التي هي لب الكتابة التاريخية، وكذا ضياع الكثير من البطاقات الغنية بالمعلومات، وأخيرا نود شكر الأستاذ على النصائح المفيدة التي يقدمها لنا وشكر الطلبة الكرام الذين نتمنى أن يستفيدوا من هذا العرض المبسط.

المبحث الأول:الجذور الأولى لحرب الخليج الأولى:
يعود الصراع بين العرب وفرس إلى أبعد التصورات، أو بصيغة أخرى إلى زمن موغل في القدم، قد يرجع إلى العصر الجاهلي ،أو العصر العباسي ولعل أهم مراحل هذا الصراع التاريخي هو الفترة العثمانية ، وذلك لما اصطدمت الحضارة العربية الإسلامية في قالبها التركي العثماني مع الحضارة الفارسية الصفوية في إيران وبعض الأقاليم من العراق .
كانت هذه الحروب والصدامات متلونة حسب الظروف والأحوال، فهي تارة تصطبغ باللون الديني الطائفي في إطار الصراع بين السنة والشيعة، وتارة ضمن الصراع العرقي بين العرب وغيرهم من الأجناس الأخرى ،ولكن أهم ما يمكن أن نستنتج من هذه الأقوال أن النزعة الاستعمارية والتوسعية، هي المحرك الرئيس للحروب بين الفئتين، وما الحجج الدينية والعرقية والحضارية إلا خدع انطلت على الكثير من المسلمين ، وهم الذين كانوا أهم ضحايا هذا القتال.
وهكذا ظل العراق تحت الأطماع الفارسية منذ ذلك الزمن و تضاعف بعد التفكك العثماني وتحت حجج مختلفة منها مشاكل التجار والفارين والحجاج، بادرت القوى الفارسية بالهجوم على المدن العراقية مثل كركوك وبغداد غير أنها وجدت مقاومة عنيفة من قبل العثمانيين وكانت النهاية باتفاق بين الطرفين، تمثل في معاهدة أرض روم الأولى 1823م، واتفق الفريقان على إعادة الفرس للعثمانيين كل ما استولوا عليه من الأراضي والممتلكات السلبية، وتبادل الأسرى، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا الطرفين، ونصت المعاهدة أيضا على حرية تنقل الفرس في كامل الأراضي العثمانية سيما العراق .
المبحث الثاني:دوافع الحرب وأسبابها غير المباشرة.
كان من أسبابا الحرب الدافع الاستعماري التوسعي، وذلك من خلال استيلاء الفرس على الجزر الواقعة في الخليج العربي الفارسي وهي طنب وطنب الصغرى وجزيرة أبو موسى، وكذا شط العرب .
وكذا الصراع بين الطائفتين المسلمتين:السنة والشيعة من جهة وصراعهما مع الحزب الحاكم (البعث)من جهة أخرى .
نجاح الثورة الإسلامية في إيران التي قامت في فبراير 1979م، والذي بدأ يحث الشيعة العراقيين على الثورة ، مما عرض هؤلاء إلى الاضطهاد العنيف من قبل البعثيين الاشتراكيين .
استقالة الرئيس البكر في 16يوليو1979م تحت ضغط الرجل القوي في الدولة آنذاك والثاني في البلاد صدام حسين ، وهو المتشبع بالأفكار التوسعية والقومية.
بحلول عام 1981م كانت عائدات البترول قد تضاعفت من 1.8مليون دولار عام 1973م إلى 26.10ملون دولار عام 1980م، مما جعل دول المنطقة كلها تتنافس على السوق العالمية للبترول والمحروقات .
تدخل الدول الغربية من أجل إذكاء العداء بين الطرفين ومساعدة كلا الطرفين، بالمال والسلاح (ومثل ذلك فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية) .
تخوف الدويلات الخليجية من المد الشيعي الفارسي، فقد عملت الأخيرة على إمداد العراق بالمال والسلاح لصد الهجوم الفارسي .
استمرت الثورة الإسلامية الإيرانية 18شهرا أشرفت فيها إيران على التفكك ، مما جعل الرئيس العراقي صدام حسين يطمع في الآبار الإيرانية في أقاليم عربستان . تظلع الإيراني في القضية الكردية، حيث أنها دعمت المتمردين الأكراد في الشمال العراقي .
المبحث الثالث:السبب المباشر وبداية حرب الخليج الأولى:
في نهاية العقد السابع من القرن20تمادت القوى الإيرانية في التدخل في شؤون العراق ومشاكله بطريقة سلبية أي أنها كانت تقدم المساعدات المختلفة للمتمردين .
استورد الشاه أساطيل من الطائرات الحديثة ولكن غالبية الطائرات فقدت القدرة على التحليق في الجو بسبب نقص قطع الغيار، كانت سياسة إيران القتالية قد امتدت إلى علاقتها بالعراق وبدلا من المهادنة مع جيرانها حتى تسوى مشاكلها الداخلية حاولت إثارة شيعة العراق الأصوليين، اعترض صدام حسين على هذا الاتجاه ولاح له أن هذه هي الفرصة المناسبة لادعاء العراق بالسيادة على شط العرب .
كان أمل صدام طرد الخميني من إيران واسترداد شط العرب وضم إقليم خوزستان الذي يتكلم سكانه العربية الذي يحتوي على أكبر مخزون بترولي في إيران .
أعلن صدام في 17سبتمبر 1980م إلغاء معاهدة 1975م ، وبعد خمسة أيام شنت قواته هجوما شاملا بريا وآخر بحريا نحو الموانئ.وكان ذلك هو أول الحرب المدمرة التي دامت أكثر من 7سنوات راح ضحيتها أكثر من مليون متضرر من قتيل وأسير ويتيم وجريح...
الفصل الثاني:مجريات الحرب وأحداثها، (الصراع العسكري)
المبحث الأول:إعلان الحرب وإلغاء معاهدة 1975م:
أعلن صدام حسين الحرب على الجارة إيران وكان ذلك في 17سبتمبر 1975م ، وكان صدام يهدف إلى الاستحواذ على الأهواز وعاصمة إقليم خوزستان وعبدان عاصمة البترول الإيراني ,وفي الساعة الثالثة من فجر اليوم الثالث والعشرين من شهر أيلول سبتمبر 1980م، اشتبكت قوى العراق البرية في أوسع عملية متجاورة الحدود الإيرانية متوغلة وذلك لاحتلال بعض المدن الداخلية التي سوف يستمر الهجوم انطلاقا منها
وقد توقف الغزو العراقي مع نهاية سنة 1980م، لكنه استأنف مع بداية السنة الموالية نحو الأهواز، وكان هذا التقدم العسكري متزامن مع شبكة الاستخبارات النشيطة، التي استطاعت أن تتوخى الكثير من حالات المباغتة والفجأة لم,و يكن الجيش العراقي ذو كفاءة كافية للتغلب على الجيش الفارسي وإنما كان الأول يعتمد على الغزارة في الرمي العشوائي والذي كان له أثر كبير في نفسية المقاتلة الإيرانية ،وفي 28سبتمبر 1980م أعلن الرئيس القائد صدام حسين قبوله لقرار مجلس الأمن الذي يقضي بوقف القتال ،إلا أن إسرائيل رفضت القرار،وبقي التعادل مستمرا بين الطرفين لمدة تزيد عن العام من انطلاق الحرب ،وقد ارتكب الرئيس القائد أكبر خطأ عن لما أمر بإذاعة الأعداد الحقيقية على الإعلام العالمي مما ثبط القوى المعنوية للمقاتلة العراقية،إلا أن صدام حسين عدل عن قراره لما انجر من هبوط المعنويات العراقية ،تلقى الرئيس القائد صدام حسين نصيحة من رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات بخصوص تركز النفط في المناطق الإيرانية .
المبحث الثاني:ردة فعل إيران، ومقاومتها:
وتعتبر المرحلة الثانية من الحرب البرية وهي تبدأ من سنة1981م، وكانت إيران تهدف من ردة الفعل هذه إلى الإيقاع بأكبر عدد ممكن من الأسرى العراقيين، وأكلت هذه المهمة إلى قوات خاصة من الجيش والحرس الثوري وقوات السبيج، وفي يوم 4يناير 1981م تم إعدام آمر لواء المشاة الثاني المكلف بالدفاع عن المعارضة العقيد الركن محمد جواد الخفاجي ، ورغم ذلك فقد واصلت القوات العراقية متابعة التوغل نحو شط العرب، وفي الساعة التاسعة من صباح يوم 5/1/1981م شرعت الفرقة المدرعة السادسة عشرة العراقية ولواءان من الفرقة المدرعة 92 وبضعة آلاف من الحرس الجمهوري، بهجوم خاطف على الفرقة المدرعة الإيرانية التاسعة وتمكنت من اختراق الداخل حتى 30 كيلومتر، إلى منطقة الجفير ، وقد أظهرت الدبابات العراقية سوفياتية الصنع القدرة الكاملة على الصمود أمام الدبابات الإيرانية، وكان ذلك جنبا لجنب مع الطيران العراقي الذي كلف القوى الإيرانية أفدح الخسائر وكان ذلك في 6/1/1981م واستعاد العراقيين الدبابات المتروكة التي عجز الإيرانيون على سحبها، في شهر ابريل شرعت القوى العراقية من الحرس الثوري في الهجوم على عارضة الله اكبر واحتلت مواضعه، وتواصلت الهجمات الإيرانية المحدودة طيلة عام 1981م وتصاعدت في شهر نوفمبر فألحقت بالعراقيين أفدح الخسائر .
كانت ست 1981م سنة الخسائر على الطرفين، ولكن سنة 1982م هي سنة التشويش على الاستخبارات العراقية .
تكاثرت الأعداد العراقية الأسيرة في أيدي الإيرانيين، وكانت المعارك التي تتطور في ساحات القتال تتابع بالتفصيل من قبل الرئيس الأعلى للقوات المسلحة الرئيس صدام حسين,دخلت الحرب إلى النفق الثقيل والطويل فكانت المعارك تستمر حتى أسبوعا، انتهت المرحلة الثانية المتمثلة في ستة1982م ,ودخلت المرحلة الثالثة من الحرب، وهي أطولها زمنا وأشدها وقعا على الطرفين ، وتميز هذا النفق بالتخطي الواسع والسريع لأهم الأقاليم العراقية، وفي بداية أيار مايو 1982م شرعت القوات الإيرانية بالعبور وتأسيس رأس الجسر وعلى الفور تم إبلاغ الفيلق الرابع من الجيش العراقي من قبل الاستخبارات ولكن جواد أسعد برأيه انه لا عبور ولم يعتمد على المراصد ولا الرادار أو شبكة الاتصال، وتحول الموقف لصالح القوى الإيرانية وفشلت الصواريخ العراقية الكثيفة من نوع لونة أن تصد الهجوم، في 6/أيار/1982م أصبحت الدفاعات العراقية هزيلة جدا، حتى أن الألغام المزروعة لم تكن بالقدر المرضي،ولما أدرك الرئيس العراقي صدام حسين، صعوبة الموقف قرر الانسحاب من كامل الأراضي الإيرانية ولكن إيران قررت مواصلة الحرب .
في مطلع العام المولي (شباط)1983م أعدت إيران هجوما كبيرا على شرق ميسان وتمكنت من اختراق دفاعات القوى العراقية ولكن وبعد التقدم انهزمت القوى الإيرانية لسبب خلاف داخلي في صفوف القادة، وتواصلت القوى الإيرانية في الهجوم على الدفاعات العراقية لمدة عامين كاملين ولعل أهم الهجمات هذه هي:هجوم30تشرين الأول أكتوبر 1983م و23/24شباط1984م،هاجمت العراق إيران بقاذفات القنابل عام 1984م فهاجمت المدن الإيرانية بداية من مدينة ديزفول في فبراير، وامتدت الهجمات إلى طهران وباقي المدن ولكنها كانت بسيطة .
كان العراقيون يلجئون إلى الغازات السامة المحضورة دوليا، وخاصة أثناء عبور الإيرانيين لشط العرب عند المدخل وكان ذلك عام 1986م، وبهذه العملية استطاع العراقيون تحرير الفاو وهاجموا البصرة بعنف في السنة التالية1987م وهرب معظم أهلها ، وأخيرا كان آخر هجوم إيراني على إقليم كردستان في ربيع 1988م، وقد أسرت إيران أكثر من 4000مقاتل، واحتلت 1000كيلومتر من الأرض .
انتهت الحرب العراقية الإيرانية بخسارة الجمهورية الإيرانية رغم أنها خرجت بأقل الديون من التي تورط فيها العراق،وكان وقف إطلاق النار قد حدد يوم 20أغسطس 1988م .
المبحث الثالث:مشاركة إسرائيل والدول الأوروبية والولايات المتحدة في الحرب:
في7يوليو1981م قذفت إسرائيل المفاعل النووي العراقي بالقنابل,وقد بعث الإسرائيليون ثماني دبابات,كل منها قنبلتين وزن الواحدةمنها2000رطل، ترافقها وتحميها ست طائرات المحلقة في سماء الأردن، ثم انخفضت إلى حدود المباني لكي لا يكشفها الرادار العراقي ولا السعودي ولا آواك الأمريكي الذي يتجول فوق السماء السعودية، وكان حجة ذلك أن العراق على وشك إنتاج السلاح النووي وقد أنكر الفرنسيون ذلك.هذا وقد تسببت القنبلة الإسرائيلية في الكثير من الأضرار في هجوم العراق الثقيل المتمثل في الدبابات .
لم تكن مشاركة الأوروبيين إلا تزويدا بالسلاح عن طريق صفقات البيع الكبيرة وكذا إلا إمداد بالذخيرة,وكانت الولايات المتحدة هي الممول الأكبر لإيران بالسلاح الا أن هذه الأخيرة تلقت دعوة من الكويت العميل الاقتصادي الأول معها ، واستنجدت بها من سياسة إيران في تلغيم البحر وقنبلة ناقلات البترول، فأجابت الولايات المتحدة الكويت إلى ذلك فحاولت أن تنقل الكثير من الناقلات إلى الحمى الأمريكي، وهنا تعرضت الولايات المتحدة إلى النيران الإيرانية في مياه الخليج ، فكان هذا هو السبب المباشر في تدخل الولايات المتحدة في الحرب من خلال بذل الإمدادات للعراق .

الفصل الثالث:مجريات الحرب وأحداثها، (الصراع الاقتصادي والإعلامي والدبلوماسي).
المبحث الأول:سياسة إيران تجاه النفط العراقي:
أوقفت إيران كل صادرات النفط من شط العرب وتفاقمت الأمور لدى العراق، وذلك ابتداءا من 1982م وظهر أن العراق قد تختنق لٌتصاد يا قبل الهزيمة العسكرية، خاصة بعد توقيف سوريا البعثية لأنابيب النفط العراقي المارة إلى البحر المتوسط، فلم يكن من العراق إلا أن بنى في عجل، أنابيب جديدة عبر تركيا الحليفة للعراق آنذاك.
تعتبر سنة 1984م هي سنة الصراع الاقتصادي، وهو الذي استهدف بالخصوص ناقلات البترول، فهاجم العراق ناقلات البترول الإيرانية، ودمرت مدافعهم أيضا موانئ تصدير النفط على الساحل الخليجي لفارس، لكن إيران ردت بالهجوم على الناقلات الكويتية وكذا باقي دول الخليج، واضطرت إيران إلى النقل المخزون النفطي إلى جزيرة لاراك، أما الكويت وهي المتضرر الثاني كمن الهجوم على الناقلات فقد نقلت أكثر من 10 ناقلات إلى الولايات المتحدة وكان ذلك في سنة 1987م ، وقد ردت إيران ببث الألغام في الخليج العربي الفارسي وأصيبت عدة سفن منها فرقاطة أمريكية في 14 أبريل 1988م وقد ردت القوات الأمريكية بإغراق ست سفن حربية إيرانية وزوارق دورية ودمرت منصتين بترول إيرانيتين، وهذا ما استدعى التدخل الأمريكي في الحرب لصالح العراق .
المبحث الثاني:سياسة العراق الداخلية و الخارجية (مع دول الجوار والدول الغربية):
كان الرئيس القائد صدام حسين يرتكب الكثير من الأخطاء التي كانت إيران في معزل عنها، ومنها أنه كان كثير الإهداء في الداخل والخارج لشراء الذمم، وقد حاول الرئيس القائد أن يظهر بمظهر حامي العرب والدول الخليجية من العدوان المتعصب الفارسي .
وحاول أن يربط الكثير من العلاقات المغرية مع دول الجوار على غرار الدول الخليجية مثل تركيا والأردن. وكانت الأموال تهدر في ألواح الإشهارات والآلات الالكترونية لنشر صورة الرئيس وطبعت ووزعت على مئات الآلاف من ساعات اليد، لتوزع كهدايا مجانية على العراقيين وغيرهم وهي طريقة مغرية لإدخال صورة الرئيس إلى كل بيت من بيوت العراقيين، طالما أن هذه الصورة مهداة بلا ثمن مادي، وطرحت كميات هائلة من المواد الغذائية بأسعار زهيدة وأخذ الفلاحون يستخدمون أجود أنواع الطحين علفا للمواشي لزهد ثمنها وبلغ تبديد الثروة أعلى الحدود ,وكانت العمليات العسكرية منسقة مع المملكة السعودية وذلك في الجانب ألاستخباراتي فقط فلم تشهد الساحة القتالية أي تدخل للقوى العربية .
المبحث الثالث:موقف العرب عموما ودول الخليج خصوصا:
فتح الملك حسين الأردن خليج العقبة لإمداد العراق عسكريا، وذلك لما حوصر العراق بعد غلق سوريا البعثية أنابيب النفط المارة عبر أراضيها إلى المتوسط، وتم تصدير بعض البضائع العراقية من الكويت .
الفصل الرابع:نتائج الحرب وتداعياتها.
المبحث الأول:نتائج الحرب على العراق:
كانت العراق هي الطرف المنتصر في هذه الحرب، ولكنها خرجت مثقلة بالجراح منها:فقد بلغت أعداد الأسرى حوالي 70ألف أسير،في حين بلغ عدد القتلى زهاء 150ألف مقاتل، وخرجت العراق من هذه الحرب بديون باهظة جدا فهي نحو الدول العربية فقط 60مليون دولار ,ناهيك عن الدمار الشامل الذي أصاب البنية التحتية للعراق، والتخريب الذي حدث للمدن جراء القصف، وتدني مستوى المعيشة خاصة لما انهار الدينار العراقي وتفاقمت الديون، وكان من النتائج المرضية لشخص الرئيس القائد صدام حسين، ازدياد شعبيته في الداخل والخارج، واعتبر حامي البوابة الشرقية من المد الشيوعي المتعصب ، ثم أن العراق هي الفائز بشط العرب المطل على لخليج العربي الفارسي.
المبحث الثاني:نتائج الحرب على إيران:
اعتبرت إيران الطرف الخاسر في الحرب واستمرت في المطالبة بدفع التعويضات لها باعتبار العراق هو الجانب المعتدي وتطالب أيضا بالأسرى الذين بلغ عددهم 30000 مقاتل.وأصبحت إيران وجها لوجه في موقف دولي عام مناهض لها، وقد قدر عدد الجرحى في الحرب بثلاثة أضعاف عدد القتلى .
المبحث الثالث:انعكاسات الحرب على الصعيد الدولي:
تعتبر الحرب الأولى بداية المسلسل الاستعماري المسلم على الشعوب المسلمة، ومنه فقد وجه الرئيس صدام حسين أنظاره نحو الجارة الكويت، رغم ادعاء العراق النصر إلا أنها لم تجن ثمار هذا النصر فقد قدرت الديون الخارجية لها بحوالي 80مليون دولار وكانت بحاجة إلى نحو 230مليون دولار كي تعاود النهوض باقتصادها وزامن هذا الوضع انخفاضا حادا لأسعار المحروقات عام1989م، وطابت الدول الخليجية المدينة للعراق بأموالها طالبته بالديون، وفي نفس الوقت بدأ الكويت والإمارات في عامي 1989م إلى 1990م بزيادة تخطت بها المقرر لإنتاج النفط في الأوبك، وظهر الرئيس القائد صدام حسين كطاغية، يبذر الأموال وشعبه في غاية الفقر.
أبلغ الرئيس القائد صدام حسين في فبراير 1990م دول الخليج أن تصدر قرارا رسميا لتأجيل الديون المستحقة، وطالبهم بمبلغ30 دولار إضافية، ولكن الدول الخليجية تجاهلت كل هذا وراحت في سياستها، مما انجر عنها الاحتلال العراقي المشؤوم للجارة الشقيقة الكويتٌّ .
خاتمة:كان الصراع العراقي والإيراني ذو أبعاد عتيقة وعريقة موغلة في القدم، ورغم كل الحلول من أجل التسوية(ابتداءا من اتفاقية أرض روم الأولى والثانية، واتفاقية الجزائر)إلا أن الطرفي وجدا الحل في النزال العسكري الذي هو آخر حل للقضية وكان ذلك سهلا خاصة مع وجود الكثير من المحرضين من الولايات المتحدة الأمريكية إلى فرنسا إلى إسرائيل...خاصة وأن الحرب الباردة كانت على أشدها وكان التنافس على مناطق النفوذ والجري نحو التسلح كان في قمة عنفوانه، وتعتبر هذه الحرب هي الممهدة الأولى لمشروع الولايات المتحدة في السيطرة على المنطقة وترسيخ التواجد الصهيوني في المنطقة، ولعل أكبر دليل على ذلك هو ما تلى الحرب الخليجية الأولى من حروب إلى سقوط العراق، في يد الاحتلال الأمريكي، وتفجر الصراع القديم الطائفي بين السنة والشيعة.
قائمة المصادر:
ـ وفيق، السامرائي:حطام البوابة الشرقية، دار القبس للصحافة والنشر، الكويت، يوليو1997م.
قائمة المراجع:
ـ جورج كرم، بطرس البستاني وآخرون:المنجد في الأعلام، ط2، دار المشرق للطباعة والنشر، بيروت لبنان، 1967م.
ـ السعيد محمد السيد:مستقبل النظام العربي بعد أزمة الخليج، المجلس الوطني للثقافة و الآداب والفنون، الكويت، 1992م.

ـ صبور، محمد صادق:الشراع الغبي في الشرق، دار الأمين للطباعة والنشر، القاهرة، 2006.
ـ مهنة محمد نصر:الخليج العربي التطور الحديث والمعاصر، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، 1996م.
ـ يحياوي، عبد القادر، انطباعات ومقاربات وتاريخية للمفارقات العربية وأزمة الخليج 1970/2000م، الصندوق الوطني لترقية الفنون والآداب وتطويرها، الجزائر، 2002م.
ـ عمر عبد العزيز عمر:محاضرات في تاريخ الشعوب الإسلامية،ج1،دار المعرفة الجامعية،الأزاريطة:مصر،2006م.
ـ أطلس العالم CD:عن شركة MEDIA SOFT ,وهران الجزائر,2005.

بقلم مؤرخ المغرب الأوسط
عام 2006
االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد







_________________


إن الذي سمك السماء بنى لنا *** بيتا دعائمه أعز وأطول
بيتا بناه لنا المليك وما بنى *** حكم السماء فإنه لا ينقل




لولا المشقة ساد الناس كلهم *** الجود يفقر والإقدام قتال
لا يبلغ المجد إلا سيد فطن *** بما يشق عن السادات فعال
االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http:///histoirphilo.yoo7.com
الوهم الكبير
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد المساهمات : 41
التقييم : 2
تاريخ التسجيل : 08/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: ملخص العلاقات بين العراق وإيران عبر التاريخ    الجمعة أبريل 08, 2011 12:35 pm

صدام كان حامي البوابة الشرقية
لولا صدام لذابت دويلات الخليج في إيران
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تاج العارفين
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 38
التقييم : 5
تاريخ التسجيل : 11/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: ملخص العلاقات بين العراق وإيران عبر التاريخ    الأحد أبريل 24, 2011 11:57 am

شكرا لك على المقال
بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
linda
عضو ممتاز
عضو ممتاز
avatar

عدد المساهمات : 195
التقييم : 24
تاريخ التسجيل : 18/02/2011
العمر : 29

مُساهمةموضوع: رد: ملخص العلاقات بين العراق وإيران عبر التاريخ    الأحد أبريل 24, 2011 12:57 pm

شكرا مؤرخ جزاك الله كل خير موضوع قمة
استمتعت بالقراءة شكرا

_________________
ابيقور "اذا كان الألم حاد فانه سريع الزوال"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ملخص العلاقات بين العراق وإيران عبر التاريخ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ๑۩۞۩๑ منتدى التاريخ ๑۩۞۩๑ :: التاريخ العالمي-
انتقل الى: