أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل والمشاركة معنا
إذا أعجبك المنتدى يمكنك أن تضغط على زر أعجبني أعلى الصفحة .... شكرا لزيارتك


(( الحكمــة لله وحــده ، وإنمـا للإنسان الاستطاعـــة في أن يكون محبًا للحكمة تواقًا الى المعرفة باحثًا على الحقيقة )) سقراط.
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  تسجيل دخول الاعضاءتسجيل دخول الاعضاء  
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
المواضيع الأخيرة
» " فينومينولوجيا المعيش اليومي" من منظور المفكر مونيس بخضرة .
الإثنين أبريل 17, 2017 2:59 am من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

»  هكذا تكلم المفكر الجزائري " د . الحــــــــــاج أوحمنه دواق " مقاربات فلســـــفية " بين الضمة و الفتحة و الكسرة "
السبت أبريل 15, 2017 2:26 am من طرف الباحث محمد بومدين

» كتاب فاتحة الفتوحات العثمانية
الخميس أغسطس 18, 2016 2:21 pm من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

» برنامج قراءة النصوص العربية
الخميس أغسطس 18, 2016 2:12 pm من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

» إشكالية الحرية فى الفكر الفلسفى
الخميس ديسمبر 17, 2015 11:19 pm من طرف soha ahmed

» المغرب في مستهل العصر الحديث حتى سنة 1603م
الأربعاء نوفمبر 25, 2015 8:24 pm من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

»  هكذا تكلم المفكر الجزائري " د . الحــــــــــاج أوحمنه دواق " مقاربات فلســـــفية " بين الضمة و الفتحة و الكسرة "
الأربعاء نوفمبر 18, 2015 8:41 pm من طرف الباحث محمد بومدين

»  هكذا تكلم المفكر الجزائري " د . الحــــــــــاج أوحمنه دواق " مقاربات فلســـــفية " بين الضمة و الفتحة و الكسرة "
الأربعاء نوفمبر 18, 2015 8:33 pm من طرف الباحث محمد بومدين

»  هكذا تكلم المفكر الجزائري " د . الحــــــــــاج أوحمنه دواق " مقاربات فلســـــفية " بين الضمة و الفتحة و الكسرة "
الأربعاء نوفمبر 18, 2015 8:30 pm من طرف الباحث محمد بومدين

» دخول اجتماعي موفق 2015/2016
الجمعة سبتمبر 04, 2015 4:07 am من طرف omar tarouaya

» أنا أتبع محمد...
الإثنين يناير 19, 2015 3:08 pm من طرف omar tarouaya

» بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة
الإثنين ديسمبر 01, 2014 2:12 pm من طرف omar tarouaya

» مرحيا يالاعضاء الجدد
السبت أكتوبر 11, 2014 11:16 pm من طرف omar tarouaya

» لونيس بن علي، التفكير حول الدين ضمن الحدود الإنسانية للمعرفة
الأحد أغسطس 31, 2014 12:55 am من طرف عبد النور شرقي

» تحميل كتاب الحلل البهية في الدولة العلوية الجزء الثاني
الخميس أغسطس 28, 2014 1:33 pm من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

» في رحاب الزاوية الحجازية بسطيف
الأحد أغسطس 17, 2014 12:37 am من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

» العز والصولة في معالم نظام الدولة
الجمعة أغسطس 15, 2014 2:41 am من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

»  التاريخ السياسي للمغرب العربي الكبير ( 12 مجلدا )
الخميس أغسطس 14, 2014 11:10 pm من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

»  كتاب حول تاريخ الحضنة والمسيلة وما جاورها
الإثنين يوليو 28, 2014 11:23 am من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

»  كتاب مهم في الانساب الجزائرية
الإثنين يوليو 28, 2014 11:22 am من طرف مؤرخ المغرب الأوسط

سحابة الكلمات الدلالية
مقالة عبده المسلمين المنطق نظرية الحروب ورسائل الفيض المعاصر مقال المعرفة السلطة النسق الامام مفهوم السؤال محمد فلسفي البحث الفلاسفة الحاكم المغلق بومدين صورة الفلسفي سلبيات

شاطر | 
 

 الأصل التلمساني للحياينة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مؤرخ المغرب الأوسط
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1632
التقييم : 39
تاريخ التسجيل : 27/08/2010
العمر : 33
الموقع : مؤرخون وفلاسفة

مُساهمةموضوع: الأصل التلمساني للحياينة   الخميس أبريل 24, 2014 11:11 pm

الأصل التلمساني للحياينة:
يمثل الحياينة جزءا من مقدمة الريف في الشمال الشرقي لمدينة فاس ما بين نهري سبو وورغة. وحدة البلاد هي قبل كل شئ عرقية سلالية : الحياينة عبارة عن كونفدرالية لثلاثة قبائل : اولاد عمران في الشمال، اولاد رياب في الجنوب واولاد عليان بين القبيلتين السابقتين.
-الحياينة بين الحكاية والتقليد:
سنعتمد في هذا المستوى على روايتين تقدم كل بطريقتها الخاصة تصورا للأصل الحياني:
-الرواية الأولى : كان لرجل ثلاثة أبناء : رياب وعمران من نفس الأم، وعليان من أم ثانية، عندما توفي الرجل/الأب وزعت ممتلكاته ( أراضيه ) بين أبنائه الثلاثة : عمران انفرد بالجزء الشمالي الممتد حتى نهر ورغة، رياب شمال وادي ايناون، وعليان الأخ من الأب ستخصص له المنطقة الوسطى بين أخويه حتى لا يفكر في ترك الأسرة. وهنا نسجل حضور التفكير السلالي وانعكاس هذه العقلية السلالية على مستوى التعامل مع المجال. مع ذلك "فإن الإعتقاد في الإنتماء إلى نفس الجد، سواء كان أسطوريا أو واقعيا، يكون عامل تجانس ووحدة يغني ويدعم أفراد الجماعة".
- وفي رواية ثانية : نجد أن الحياينة هم أصلا من الحجاز وأن موطنهم أو بلدهم الحالي كان فيما مضى لصنهاجة الشمش الذين يكونون حاليا جبالة شمال ورغة. نسجل هنا كذلك هذا الإنتقال من تنظيم قبلي إلى آخر، من الحياينة إلى جبالة.
هاتان الروايتان تسجلان فيما بينهما تناقضا ملحوظا، الأولى يظهر أنها ربطت بشكل ضيق أصل هذه المجموعة السكنية بالمنطقة التي تحتلها. أما الثانية فقد ركزت على قدوم مجموعة من المهاجرين العرب وانغراسهم في بلاد صنهاجة. ومهما كانت الرواية الصحيحة أو الصائبة، فإن الزمن الأسطوري والزمن التاريخي – كما يقول الخطيي – يلتقيان بدون أن يختلطا... إنهما يتواجدان بدرجات مختلفة في نفس الوعي وبكيفية حميمية تجعل التحليل يضل الطريق أمام مثل هذا التركيب المتلاحم ". " إن التاريخ يندس بين ثنايا الأسطورة، كما أن الأسلاف الذين تتحدث عنهم الأنساب ليسوا علامات مجردة أو شخصيات بدون كثافة تاريخية ".
-وفي الرواية الثالثة : هي في الواقع ليست رواية بل مثلا يدخل في إطار التراث الشعبي للمنطقة – مثل ذو نفحة أسطورية – ومن ثم يمكن أن نؤسس عليه رواية : "الحياينة احياونا واحياو اوليداتنا ".
هناك إذن متحدث ومتكلم مجهول. من هو هذا المجهول ؟ هل هو قبيلة بني ومود التي تحدث عنها الوزان ومارمول في حقبة سابقة خلال القرن 16؟ هل هي قبيلة صنهاجة استنادا على الرواية الثانية؟ كيف تمت عملية الإحياء هذه، هل هي إحياء للأرض أم احياء للساكنة ؟
يعود تاريخ الإشارة الأكثر قدما والأكثر وضوحا حول حضور الحياينة وتمركزهم في المنطقة الحالية إلى سنة 1610 خلال حكم السلطان السعدي الشيخ بن المنصور. حيث يذكر الافراني ما نصه : "... وكان الشيخ لما خرج في حجر بادس ونزل بلاد الريف ذهب علماء فاس وأعيانها كالفقيه القاضي أبي القاسم ابن النعيم والشريف الوجيه المنيف النزيه أبي اسحاق ابراهيم السقلي الحسني وغيرهما لملاقاته وتهنيته بالقدوم فلما بلغوه خرج بهم وأمر قبطان النصارى أن يضرب بأنفاضه ارهابا واظهارا لقوة النصارى الذين استصرخ بهم فضربها حتى اصطكت الاذان وارتجت الجبال ونزل القبطان من السفينة للسلام على الأعيان فلما رأوه مقبلا أمرهم الشيخ بالقيام له فقاموا له أجمعين وجازوه خيرا ما فعله بالشيخ من الاحسان والنصرة وسلم هو عليهم بنزع قلنسوته كعادة النصارى وأنكر الناس على أولئك الاعيان قيامهم للكافر وضربوا بعصا الذل والهوان من الملك الديان حتى انهم في رجوعهم لفاس تعرض لهم عرب الحياينة فسلبوهم وأخذوا ما معهم وجردوهم من ملابسهم جميعا ما عدا القاضي أبي القاسم بن أبي النعيم فإنه عرف بزي القضاء فاحترموه".
يظهر إذن أن الحياينة كانو خلال هذه الفترة يحتلون مجالا على الطريق الرابط بين فاس وباديس ويبين الافراني في كتابه "نزهة الهادي" أن الطريق كانت تمر على واد ايناون. نعرف كذلك أنه كان ينظر اليهم باعتبارهم "عربا" (أي أنه ينبغي أن نميزهم عن برابرة صنهاجة).
في مكان آخر اعتمادا على ما كتبه مارمول، نعرف أن صنهاجة حوالي 1540، كانوا يحتلون دائما نفس الأماكن التي وصفها ليون الإفريقي، ومن بينهم " بني ومود ". إنه إذن –يقول دائما لازاريف– ما بين 1540 – 1610، يتعين أو يجب تحديد فترة مجئ أو قدوم الحياينة. والحال أنه خلال هذه المدة الفاصلة بين السنتين، يمكن أن نموضع كذلك حدثا أساسيا تمثل في قدوم السعديين إلى فاس وانهيار الدولة الوطاسية. ظهور الحياينة إذن تزامن مع هذا التحول السياسي.
إذن أول ظهور لهم في التاريخ كان سنة 1610 في كتاب النزهة (اليفرني)، ومارمول كربخال الذي زار المنطقة سنة 1540 لم يذكر إسم الحياينة في كتابه إفريقيا حينما وصف قبائل المنطقة، مما جعل لازاريف يستنتج أن إستقرار لحياينة بالمنطقة كان ما بين 1540 و 1610، وقد زامن هذا سقوط المنطقة في أيدي السعديين مما رجح فرضية أن الحياينة عناصر من الجيش السعدي، وهذا معقول إذ أن لحياينة كانوا دائما موالين للسعديين.
ويؤكد لازاريف أن الحياينة كانوا جيشا بالمعنى المؤسسي للكلمة تحت حكم السعديين. ففي بداية القرن كان تنظيمهم الاجتماعي مطبوعا بالبنية الجيشية. وما يشهد على ذلك دواويرهم التي كانت مجموعة تحت حكم قائد المائة وقواد آخرون تابعين للباشا الموجود بفاس. إلا أن وضعهم العقاري كان يجعلهم مستقلين عن السلطان، وكانوا لا يظهرون في التحركات المستمرة للفرق المصاحبة للسلطان. لهذا فابتداء من القرن السابع عشر أصبحت الحياينة مذكورة بصورة متكررة في الكتابات التاريخية كقبيلة تعترف بالسلطان وتخضع للضرائب العسكرية. ولكنها قد تتحالف، في نفس الوقت، مع هذه القبيلة أو تلك:
-1662 : أول شريف علوي يستقر فوق بلاد الحياينة محاولة منه الاستيلاء على مدينة فاس لكنه طرد من هناك بواسطة الدلائيين وحكام المدينة المدعمون بالحياينة؛
-1750 : واجه الحياينة إلى جانب سكان فاس السلطان مولا ي عبد الله والأوداية؛
-1859: مشاركة الحياينة في حرب تطوان ضد الإحتلال الإسباني
(دور الحياينة في حرب تطوان من كتاب الإستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى:"وتقدم حتى كان بوادي أبي صفيحة فلما شعر به الناس من أهل المداشر والمتطوعة تسابقوا إليه من كل جانب ووافق ذلك اليوم قدوم عرب الحياينة جاؤوا في حرد كبير وحنق شديد فقويت قلوب الناس بهم واشتد أزرهم وتقدموا إلى العدو فأنشبوا معه الحرب بأبي صفيحة قبل أن يصل إلى محلة المسلمين وكثروه فأوقعوا به وقعة أنست ما قبلها فقتلوا منه ما خرج عن الحصر وأما الجرحى فقل ما شئت وكست قتلاه الأرض ولما أعياه الدفن جعل يجمع الجماعة من الثمانية إلى العشرة ويهيل عليها التراب ومع ذلك بقي منه عدد كبير بلا دفن حتى أنتن موضع المعركة من شدة نتن الجيف ونال المسلمون من عدوهم في هذا اليوم ما لم ينالوا قبله مثله ولا ما يقاربه وكان الذكر فيه لعرب الحياينة ثم للمتطوعة غيرهم وأما محلة المولى العباس فكانت بعيدة عن المعركة بمسافة كبيرة ' وقد ذكر منويل خبر هذا اليوم فأقر بأنه أهرق منهم دم كثير وخسروا فيه عددا كبيرا من نفوس العسكر والخيل ولما بلغ المولى العباس أن العدو قد برز من تطاوين وأن المسلمين يقاتلونه الآن في أبي صفيحة قلب رأيه واستأنف النظر في عاقبة أمره ورأى أن المسلمين وإن نالوا من العدو في هذه المرة وأبلغوا في نكايته لكن الثمرة ضعيفة من جهة أن نكايتنا له إنما هي في القتل والجرح ونكايته في أخذ الأرض والاستيلاء عليها كما قلنا غير مرة فجنح رحمه الله إلى الصلح واختاره على الحرب حتى تدور للمسلمين سعود إن شاء الله")
-1972 : انحياز الحياينة إلى المدعي مسلامة وحينما انهزم هاجم المولى سليمان الحياينة؛
-1902 : تحالف الحياينة مع المدعي بوحمارة على الجهاد؛
-1904 : تحالف الحياينة مع السلطان عبد العزيز ضد بوحمارة؛
-1911 : تحالف الحياينة مع مختلف القبائل لحصار فاس.
-1912: تحالف الحياينة مع الحركات الجهادية ضد المستعمر.
يستنتج مما سبق أن قبيلة الحياينة كانت خاضعة لسلطة المخزن بفاس منذ القرن السابع عشر، ولكنها عكس القبائل الجيشية التي كانت تشكل حزاما أمنيا حول فاس(أولاد الحاج، السجع ، لمطة، الأوداية، أولاد جامع، أولاد الطيب، الشراردة)، تميز سكانها بالاستقرار في إطار نظام الملكية الخاصة للأرض.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه : من أين أتوا؟
هناك من يقول أنهم من وادي درعة إذ أن السعديين من هناك و قد جاءوا معهم ولكنها فرضية تفتقر إلى الأدلة التاريخية، ولكن هذه الوثيقة التي تعود لسنة 1912 تؤكد أن الحياينة كانوا يعتبرون أنفسهم من أصول تلمسانية:
Notes sur les tribus du Maroc oriental 1912 :
La tribu des Hayaina s'étend sur un vaste territoire. Elle est répartie en trois fractions habitant trois oueds, et commandées par trois caïds. On peut estimer la population totale à 28 000 habitants, soit 6 720 combattants.
Les Hayaina sont Arabes, et se disent originaires de Tlemcen. Leurs ancêtres auraient été amenés dans le pays par Si Mohammed ben Lhassen, dont la Qoubba au toit vert s'élève sur le territoire des Ouled-Adjana qui en ont la garde.
هذه الرواية تؤكد أن الحياينة كانوا يعرفون أصلهم التلمساني قبل أن تستحود على عقولهم أسطورة حيون و أولاده الثلاثة رياب وعمران و عليان، والأصل التلمساني تؤكده الأحداث التاريخية بشكل غاية في الدقة:
فبعد سقوط فاس في يد السعديين سنة 1550 ، قام محمد الشيخ السعدي بغزو تلمسان مرتين ، في المرة الأولى لم يلقى أي ترحيب من الأهالي لتعلقهم بملوكهم الزيانيين، ولكن سنة 1556 قام الأتراك العثمانيين بعزل آخر ملوك بني زيان ، فقام محمد الشيخ السعدي بغزو تلمسان للمرة الثانية سنة 1557 ووضع على رأسها القائد منصور بن غنام وزير آخر ملوك بني زيان، هذا الأخير كانت تحت إمرته قبائل بني راشد وبني عامر الهلالية.
( ذكر إبن خلدون في معرض حديثه عن القبائل التلمسانية أن أولاد رياب من بني عامر و أولاد عمران من بني راشد ، لاحظ تشابه الأسماء مع قبائل الحياينة).
وبعد قدوم حسن باشا العثماني إنسحب السعديون مع بعض من إنضم إليهم (بالأحرى خشية على حياتهم لأنهم ثاروا على العثمانيين) وهؤلاء هم الذين سيكونون فيما بعد قبيلة الحياينة.
سيقوم العثمانيون باستغلال انضمام بعض التلمسانيين للسعديين ليقوموا بإرسال فرقة إدعت الإنشقاق عن العثمانيين ليقوموا باغتيال محمد الشيخ وذاك ما كان، فاستغل العثمانيون الوضع فقاموا بالزحف نحو فاس سنة 1558 ، فكانت معركة واد اللبن التي سينتصر فيها السعدييون بمساعدة الوافدين الجدد ، وتقديرا لبسالتهم قدمت لهم الأراضي المحيطة بأرض المعركة فكانت ولادة الحياينة، الذين سيستخدمون كدرع لحماية فاس من أي زحف عثماني واستحقوا عن جدارة لقب الحياينة إذ قيل فيهم الحياينة حياونة و احياوا ولاد ولادنة.
إذن فأولاد بوزيان كمعضم الحياينة من تلمسان ، وغرب جبل أولاد بوزيان نجد ضريح سيدي بوزيان، الذي ينحدر من العائلة الزيانية إذ أننا نجد جنوب شرق الحياينة أولاد بوزيان الذين هم من بني زيان ، فهذا الإسم أبو زيان كان شائعا في سلالة الزيانيين (أبو زيان محمد بن عثمان،أبو زيّان بن أبي حمو ،أبو زيان أحمد بن أبي محمد، ) وإلى اليوم نجد إسم أولاد بوزيان يطلق على أحفاد الزيانيين في الجزائر كأولاد بوزيان في طولقة.
وسقوط حكم الزيانيين في الجزائر سنة 1556 تزامن مع غزو محمد الشيخ السعدي لتلمسان سنة 1557 فمن المنطقي أن بعض من بقي من العائلة الزيانية و خاصة أولاد الملك السادس والعشرون أبو زيان أحمد الذي حكم إلى غاية 1550، أن يفضلوا الإنضمام إلى السعديين خشية أن يحل بهم ما حل بأبناء عمومتهم من قتل و تدبيح على يد العثمانيين ، و نجد إلى اليوم ضريح سيدي بوزيان في بلاد لحياينة الذي يرقد فيه بسلام أحد الفارين من السلالة الزيانية في أرض أولاد رياب الذين عرفوا كحلفاء للزيانيين منذ توليهم الحكم في تلمسان.
ودليل إنضمام بعض العناصر التلمسانية إلى محمد الشيخ السعدي مذكور في قصة إغتياله كما سردها مارمول في كتابه إفريقيا، فعند وصول الفرقة التي تنوي إغتيال محمد الشيخ إلى فاس ، أرسلهم عبد الله بن الشيخ إلى والده في مراكش لعدم تقته بالأتراك وإعجاب والده بفرقة منهم كانت قد إنضمت إليه خلال عودته من غزوة تلمسان، فهذا دليل على إنضمام بعض الأتراك المنشقين عن العثمانيين إلى السعديين فما بالك بالقبائل التلمسانية من بني راشد و بني عامر أتباع بن غنام الذين تحالفوا مع محمد الشيخ السعدي سنة 1557.
و كما نعلم فإن الحياينة منذ ظهورهم في المغرب وهم في تحالف مع قبيلة شراقة التي يذكر المؤرخون أنها بدورها من تلمسان ، وقد إستقرت شمال فاس في وقت لاحق لقدوم الحياينة.
والحياينة هو إسم أطلق على التلمسانيين الذين شاركوا في معركة واد اللبن سنة 1558، ضد الأتراك العثمانيين كما يوضح المثل السابق الذكر، "الحياينة أحيونا و أحيوا أولاد أولادنا" وذلك لما كان لهم من الفضل في قهر الأطماع التوسعية للإمبراطورية العثمانية، وحفاظ المغرب على سيادته إلى يومنا هذا، ولكن التاريخ أهمل هذا الجانب من سيرة الحياينة و أنهم أفنوا أرواحهم في سبيل نصرة الحق، ويذكر لهم ما كان منهم لأهل فاس من قتل و تذبيح و نهب وتكفير الفقهاء لهم إذ نقرأ مثلا عند علي السوسي السملالي في مطلع الحسن : "واعلم أنني وقفت على فتاوى من علماء فاس بتكفير لحيينة أي بحيث تباح دماؤهم وأموالهم ويخلدون في النار منها فتاوى اثنا عشر عالما أفتوا بتكفير لحيينا في أيام مولانا سليمان ، وفتاوى أخرى في أيام مولاي إسماعيل". وقد أصدر علماء فاس النسخة الأولى من هذه الفتاوى في رجب 1062/1652 ، أي في سياق ما صاحب انهيار الحكم السعدي من اضطراب ، غير أن الشعور بأهميتها من طرف فقهاء فاس استمر على الأقل حتى القرن 19، متناسيا الأسباب السياسية التي أدت إلى مثل هذه التصرفات، وأن الحياينة كانوا أهل حرب و عزة لا يرضون بالمذلة وذلك كان واضحا في مواقفهم، منذ أول ضهور لهم سنة 1610، واليوم كمغاربة لا نعرف عن الحياينة إلا مهرجان الفروسية، وفن الهيتي والتبوريدة.

_________________


إن الذي سمك السماء بنى لنا *** بيتا دعائمه أعز وأطول
بيتا بناه لنا المليك وما بنى *** حكم السماء فإنه لا ينقل




لولا المشقة ساد الناس كلهم *** الجود يفقر والإقدام قتال
لا يبلغ المجد إلا سيد فطن *** بما يشق عن السادات فعال
االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد االغضب الشديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http:///histoirphilo.yoo7.com
omar tarouaya
من قدامى المحاربين
من قدامى المحاربين
avatar

عدد المساهمات : 649
التقييم : 24
تاريخ التسجيل : 30/11/2010
العمر : 28
الموقع : في قلوب الناس

مُساهمةموضوع: رد: الأصل التلمساني للحياينة   الجمعة أبريل 25, 2014 5:14 pm

شكرا لك كثيرا استاذ مؤرخ على هذه المعلومات التاريخية القيمة عن * الاصل التلمساني للحياينة *. نتمنى من كل الطلبة ان يسفيدوا من هذا المقال وخصوصا من يقطنون مدينة تلمسان . بارك الله فيك استاذ

_________________
cheers   cheers " ليس يكفي مطلقا أن ننتج أفكارا, بل يجب أن نوجهها طبقا لمهمتها الاجتماعية المتحدة التي نريد تحقيقها. "cheers cheers  (مالك بن نبي)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأصل التلمساني للحياينة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ๑۩۞۩๑ منتدى الباحثين والطلبة ๑۩۞۩๑ :: قسم التاريخ-
انتقل الى: